هبة الله بن علي الحسني العلوي

200

أمالي ابن الشجري

فإذا وقفوا عليه قالوا : ته ، فألحقوه هاء السّكت ، كما تقول إذا أمرته من ولى : ل عملك ، ومن وفى يفي : ف بقولك ، فإذا وقفت قلت : له ، وفه ، وكذلك تكتب هذا الضّرب ، أعنى أنك تلحقه في الخطّ الهاء ، لأن الخطّ مبنىّ على الوقف ، ألا ترى أنهم يصوّرون التنوين ، في نحو رأيت زيدا ، ألفا ، لأنهم إذا وقفوا عليه وقفوا بالألف ، وكذلك يحذفون الياء من الخطّ في باب قاض في الرفع والجر ، لأنهم يقفون عليه في اللغة العليا « 1 » [ بغير ياء ] قال الشاعر : ت لي آل زيد فاندهم لي جماعة * وسل آل زيد أىّ شيء يضيرها « 2 » قوله : « فاندهم » : أي فأتهم في ناديهم ، وقوله : « لي » أي لأجلى . وأمّا حذف الهمزة عينا ، فجاء على ضربين ، ملتزم وغير ملتزم ، فغير الملتزم حذفها بعد إلقاء حركتها على ساكن قبلها ، كقولك في يسأل : يسل ، وفي قولك : اسأل : سل ، ألقيت فتحة الهمزة من قولك : اسأل ، على السّين ، وحذفتها ثم حذفت / همزة الوصل ، استغناء عنها بحركة السّين ، فهذا حذف قياسيّ ، لأنّ استعماله على سبيل الجواز ، وكذلك إن كانت الهمزة فاء من كلمة ، والساكن قبلها من كلمة ، ألقيت حركتها عليه وحذفتها ، فقلت في كم إبلك : كم بلك ، ومن أخوك ؟ من خوك ، وفي قد أفلح : « قد فلح المؤمنون » « 3 » . فأمّا الحذف الملتزم فيها إذا كانت عينا ، فحذف الهمزة من يرى ونرى

--> ( 1 ) سقط من ه . ( 2 ) من غير نسبة في سرّ صناعة الإعراب ص 823 ، وشرح الملوكى ص 364 ، 368 ، والهمع 2 / 218 ، واللسان ( أتى ) . وواضح أن الشاهد في البيت هو استعمال « ت » فعل أمر من « أتى » . وقد جاء في النسخة ه : « لي آل زيد » بإسقاط « ت » ، وجعلها ناشر الطبعة الهندية من الأمالي : « له لي » . وهو خطأ . ( 3 ) أول سورة المؤمنون . وهذه قراءة ورش . راجع الكشف 1 / 89 ، وإرشاد المبتدى ص 182 ، والنشر 1 / 408 ، والإتحاف 1 / 213 ( باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها )